مكي بن حموش
6313
الهداية إلى بلوغ النهاية
منكم ، وأخضع « 1 » له بالتوحيد ، وأخلص له العبادة . واللام « 2 » في " لأن " تدل على محذوف تقديره : وأمرت بذلك لأن أكون أول من أسلم . ثم قال تعالى : قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، يعني : يوم القيامة - أي ، إن عصيته فيما أمرني به عذبني . قوله تعالى ذكره : قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي - إلى قوله - لِأُولِي الْأَلْبابِ [ 14 - 20 ] ، أي : قل يا محمد لقومك : أعبد اللّه مخلصا له عبادتي لا أشرك في عبادتي له « 3 » ، بل أفرده بالعبادة من الأنداد والشركاء . ثم قال : فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ، هذا تهدد « 4 » أيضا « 5 » ووعيد . والمعنى : اعبدوا ما أحببتم ستعلمون وبال عاقبة عبادتكم إذا لقيتم ربكم . وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال « 6 » . ثم قال تعالى : قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، ( أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : إن الخاسرين في الحقيقة هم الذين خسروا ) « 7 » أنفسهم
--> ( 1 ) ( ح ) : " وخضع " . ( 2 ) ( ح ) : " والأم " . ( 3 ) ( ح ) : " له أحدا " . ( 4 ) التهدد والتهديد والتهداد : من الوعيد والتخوف ، انظر : اللسان ( مادة : هدد ) . ساقط من ( ح ) . ( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ 52 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ساقط من ( ح ) .